لقاء نحو الاشتراكية مع الرفيق سمير نوري

حول الصراعات المتأججة بين المجاميع الحاكمة وأثر اوضاع سوريا على تلك القوى 

 

نحو الاشتراكية: رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هاجم مسبقا القمة الاسلامية التي عقدت الثلاثاء 14 اب في مدينة مكة السعودية واصفا التجمع بانها قمة الارهاب على العراق والدول العربية المظلومة في اشارة الى سوريا. ما تعليقكم على تهجم نوري المالكي على قمة السعودية وماهي دوافعه في ذلك ؟

سمير نوري: من الواضح ان  المالكي وحكومته يقفون في طرف الجمهورية الأسلامي في ايران في الصراع الداشر في المنطقة التي فرضتها الربيع العربي. ان قضية سوريا دفعت الأوضاع الى اكثر و استقطابيتا من قبل بين القوى الأقليمية. اننا نعرف ان هدف من عقد القمة هو تقوية الأسلاميين المواليين للسعودية و القطر و بدعم امريكي و غربي و في الطرف الأخر اي طرف الجمهورية الأسلامية في ايران يعتبرون سقوط سوريا يعني كسر جدار المقاومة كما يسمونها و في الحقيقة انها كسر لجبهة الأاسلام السياسي الشيعي و لهذا بالتاطيج تقف مالكي ضد هذه القمة.

 

نحو الاشتراكية: توقع نوري المالكي بشكل اقرب الى الفكاهي سقوط دولتين في العام المقبل وهما قطر والسعودية متهما اياهم بانهم يدعمون ثورات الربيع العربي من اجل الاستثمارات البترولية في ليبيا وايضا يخططون لعمل نفس الشئ في سوريا بعد سقوط النظام.  هل نوري المالكي يعمل الان كبوق لايران ؟ ام انه خائف بجدية على مصيره ومصير جماعته من القوى الاسلامية المدعومة من ايران ؟ 

 

سمير نوري: ان الثورات في المنطقة مثل النار في الهشيم و احد لا يستطيع ان يتصورها اين تقوي و اين تتراجع و من من الحكومات سوف تسقط ومن  منهم في جدول اعمال الثورات، لهذا كلام مالكي صحيح بهذا المعنى و حكومته وسلطتهم ايضا في مهب الريح و نحن شاهدنا كيف خرج جماهير العراق في العام الماضي الى شوارع المن العراق و لا تزال شبح نزول الجماهير يربك الشخصيات السياسية العراقية من الشمال الى الجنوب. كل الشواهد تدل على ان سقوط الحكومة الاسلامية في ايران تكون قاب قوسين او ادني بسقوط الحكومة السورية و ان جبهتهم التي يشمل الأسلاميين الشيعة في العراق و حزب الله و غيرهم من القوى الأسلام السياسي.

 

نحو الاشتراكية: برهم صالح نائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني التقى المالكي وقالا سوية ان الدستور العراقي هو (الحكم والاساسي لمعالجة المشاكل) ؟ كيف تنظر الى مقولة ان الدستور هو الحكم في معالجة المشاكل وما هو برأيك موقف البرزانيين من مسألة استثمار حقول النفط خارج اطار الدولة المركزية والقرار 140 والتلويح باستقلال كردستان والعلاقات مع اسرائيل ؟

سمير نوري: من الوضح ان مصالح الحزبيين الكرديين لا تتوافق هذه الأيام عندما دعت الطالباني الى الموؤتمر المصالحة دعى البرزاني الى سحب الثقة من المالكي و عندي اصدر البرزاني و العلاوي على سحب الثقة طالباني لعب دور افشال هذه المخطط، وفي وقت الحزب الديموقراطي يقترب من توركيا و الأتحاد الوطني و قادته يقتربون من مالكي و الخط الأيراني، جانب من هذه القضية ترجع الى الجغرافية الحدودية لكلا الطرفين. ان ادعائات لحد اليوم لم يتعدى تهديدات اعلامية بالنسبة لاستقلال كردستان و انه لا يملك اي خطة لاستقلال كردستان و لحد انهم يقفون بوجه اي مسعى في هذه الأتجاه، ان سهمهم في السلطة و الأقتصاد العراقي هي الهدف و حل القضية في كردستان لا يشكل الهدف الواقعي.

 

نحو الاشتراكية: برهم صالح يرأس وفدا الى بغداد لمقابلة المالكي والطالباني ويحمل معه بنود اتفاقية اربيل.  هل تعتقد ان هذا الوفد يمكن ان يساهم في حل الخلافات السياسية المستعصية بين كتلة المالكي من جهة وكتلة علاوي والبرزاني من جهة اخرى ؟

 

سمير نوري: الاوضاع متدهورة بشكل في العراق كل يوم نرى مبادرة فاشلة مثل ذالك و ينسوها في اليوم الثاني من نشر خبرها من قبل الجماهير فقط حصيلة الأرهاب ليوم الخميس الماضي 91 شخصيا من القتلى و مئا تالجرحى، انهم فقدوا السيطرة على الأوضاع و الكل يتحدث عن عدم وجود الدولة في العراق نحن لا نحتاج الى التفسير و التعمق، انهم ينهشون باجساد بعضهم و انهم يجسون انهم ليس لهم مستقبل في العراق و خاصة تطور الثورات و بروز الأعتراضات الجماهيرية و امكان حدوث سلسلة من الانتفاضات و الاعتراضات و في المدن العراق. اني لا اتصور ان هذه المهمة تكون اقوى من الأتفاق قبل اكثر من سنة بعد تعمق و شدة الصراعات بين الكتل المتناحرة المشار اليهم.

 

نحو الاشتراكية: في لقاء سابق مع الرفيق سردار عبد الله اشار الى ان الصراع بين هذه المجاميع (وخاصة بين المالكي والبرزاني) سببها الصراع على النفط والقرار 140 والمناطق المتنازع عليها وايضا المنافذ الحدودية وانشاء دائرة امنية مستقلة في اربيل. سؤالنا هو كيف تقيم العامل السياسي الاقليمي ونقصد تأثير قرب سقوط النظام السوري على تشديد هذا الصراع "الاقتصادي" بين هذه الاطراف؟

سمير نوري: اهم عامل في العراق هو خروج الأمريكان من العراق و نحن اشرنا الى هذا من قرارنا البلنويم السابق و السبب الثاني وجود ثورات الربيع العربي التي غير الأوضاع العالمية و ليس الاقليمية فقط، ان المواضيع العالقة لا تشكل الموضوع الأساسي في الصراعات برأي بغض النظر عن اهميتهم ولكن لا يشكلون المحاولر الرئيسية.

 

نحو الاشتراكية: هل تجد ان سقوط نظام البعث في سوريا سيزيد من تعقيد الاوضاع في العراق ام بالعكس سيفتح ابواب حلول امام الجماهير باعتبار ان سقوط نظام الاسد هو اضعاف لمحور الجمهورية الاسلامية وتسهيل لنضال الجماهير ضد هذه السلطة الدموية ؟

سمير نوري: بالتأكيد سقوط سوريا ستضعف الاسلام السياسي في المنطقة و ستساعد على تقوية جبهة اليسار و العلمانية و الشيوعية و ان البرجوازية الهمجية بقيادة ايران تفقد قدرتها و سوف تقترب نهاية الأسلام السياسي و في العراق القوى الأسلامية امثال الاحزاب الشيعية يفقدون دعمهم الأقليمي و يفقدون مصدر ايديولوجيتهم و سياستهم وتزيد الثقة الى نفوس الجماهي اكثر و اكثر. 

 

نحو الاشتراكية: بناء على ذلك ما قولكم لجماهير العراق، عماله كادحيه وشبابه ونساءه حول اهمية ودور الثورة السورية ؟ وبالتالي اخذ موقف منها بعيدا عن مصالح المالكي وحلفاءه علي خامنئي واحمدي نجاد وعن كل المجاميع الطائفية في العراق؟

 

سمير نوري: نقف مع العمال و الثوريين و الثورة السورية وندعو الجماهير ان تتضامن مع جماهير سوريا ، ان التطور ثوري سوف تكون في صالح الجماهير وا ن تغير الأوضاع في العراق خاصتا سوف تنعكس على كل المنطقة بشكل مباشر و يعمق ازمة البدائل البرجوازية العالمية بعد الفشل التام لبديل الامريكي و الغربي في العراق.

 

نحو الاشتراكية: شكرا جزيلا.