قرار حول الوضع السياسي في العراق ومهام الحزب


حيث:

 

1.      أوجد انسحاب القوات الامريكية وضعا جديدا في العراق. أولا، كان الاحتلال قد صاعد من وتيرة الحركة المعادية للاحتلال الامريكي داخل العراق، وعمق الكراهية ضد امريكا في صفوف الجماهير، وتمثلت تلك الحركة في بعض المجاميع الاسلامية والقومية. وبالتالي فان انسحاب القوات الامريكية يسحب البساط من تحت اقدام القوى والمجاميع الاسلامية والقومية ويفضح جوهرها المعادي للجماهير، وبالتالي يتمحور الصراع بين القوى السياسية والأجتماعية الأصلية في المجتمع مبرزا بذلك الأستقطاب والنضال الطبقيين بشكل أكثر شفافية. ان من شأن ذلك تسهيل انخراط الجماهير في نضالها من اجل مطالبها وتوسيع اعتراضها ضد الحكومة الحالية.  ثانيا،  شرعت في العراق بعد الانسحاب مرحلة من عدم الاستقرار وتصاعد التنافس بين الفصائل والميليشيات الإسلامية والقومية التي نصبها الاحتلال الاميركي في السلطة. وسيلقي انسحاب القوات الامريكية ظلالا عميقة على شرعية تلك القوى والمجاميع، ويفسح المجال لإمكانية قيام حركة ثورية لتدخل الجماهير العريضة لتستعيد ارادتها المسلوبة واختيار بديلها المستقل الذي سلبه منها الاحتلال واعوانه.

 

  1. منذ شباط 2011 نشبت في العراق حركة جماهيرية احتجاجية عارمة، تجلت في تظاهرة ضخمة نظمت يوم 25 شباط في ساحة التحرير ببغداد ودعت إلى مطالب الخبز والخدمات الأساسية ، والرعاية الاجتماعية ، ونددت بتردي الأوضاع والفساد الحكومي وإرهاب الميليشيات الاسلامية وحملات البطش والاعتقالات العشوائية. أخذت الحركة الاحتجاجية بالتحول الى المطالب السياسية ورفعت شعارات اسقاط النظام لانهاء الواقع الكارثي في العراق.
  2. ان نزول الجماهير للشارع بهذا الزخم هو انعطاف مهم نحو الثورية. فالجماهير اليوم، اوضحت انها لم تعد تتحمل او تقبل بالقوى التي كانت تخيم  بصراعها وارهابها وبطشها وحروبها وتفجيراتها على حياة الجماهير سالبة منهم اي قدرة على تقرير حياتهم ومصيرهم وخياراتهم السياسية بل واغرقتهم في بحور من الدماء والارهاب. ان الوضع الثوري العالمي الراهن وهبة الجماهير وخاصة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا هي رفض قاطع لمحور امريكا والغرب وارهاب الدولة من جهة، ولمحور قوى الاسلام السياسي الارهابية المعادية، من جهة اخرى. بنزول الجماهير المليونية في كل انحاء العالم الى الشوارع، بما فيها مدن العراق فان الجماهير قد اعلنت بوضوح انها تقف بالضد من هاتين القوتين اللتين خيمتا على حياتهما لفترة طويلة قاربت العشرين سنة واغلقت امامهم كل الافاق لحياة افضل.

بظل المعطيات الانفة فان الحزب يضع عاتقه تحقيق الوظائف التالية في المرحلة الراهنة:

1)      التموضع داخل الحركة الثورية للجماهير لتقويتها وتحقيق اهدافها التحررية وانجاز الثورة الاجتماعية والاطاحة بالسلطة الحالية التي سلبت ارادة الجماهير وقدرتها على اختيار بديلها السياسي بحرية و العيش حياة كريمة وانسانية؛

 

2)      يتبنى الحزب قراره الصادر بتأريخ 10 تموز 2011 "حول بديل الحزب للسلطة السياسية في العراق" ويؤكد على ان بديل الحزب للسلطة السياسية يتمثل في تشكيل حكومة منبثقة عن الثورة تنفذ حزمة من القرارات العاجلة ومنها إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وتوفير اوسع الحريات السياسية وتقديم مرتكبي الجرائم من السياسيين والميليشيات الحاليين الى المحاكمة وتوفير فرص العمل و ضمانات البطالة للعاطلين وفصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم والنظام القضائي واعتماد مبدأ المواطنة والغاء التعريفات العرقية والطائفية والدينية والجنسية والاقرار الفوري للمساواة الكاملة بين المرأة والرجل والغاء عقوبة الإعدام وإصدار قوانين تضمن أوسع الحريات المدنية وحقوق العمال الكاملة في التنظيم والتظاهر والإضراب. وفي نفس الوقت فان اي حكومة تنبثق عن الثورة يجب ان تعمل على مساعدة وتسهيل تشكيل المجالس الجماهيرية في كل انحاء العراق ؛

 

3)      يناضل الحزب داخل صفوف الجماهير ويدعوها من اجل المباشرة الفورية بتنظيم نفسها داخل المجالس في كل محلة وقطاع ومدينة وقرية والنضال في الإطار الذي يمكن أن توفره هذه المجالس. الحزب يطرح تشكيل المجالس كوسيلة واداة لتنظيم الثورة الاجتماعية الواسعة في العراق، بنفس القدر الذي يعمل فيه على ان تكون المجالس هي بنية السلطة المقبلة بديلا عن البرلمان المزيف لارادة الجماهير والذي هو وسيلة حفنة من الرأسماليين للتسلط على مصائر الملايين من البشر وسلب ارادة المجتمع؛

 

4)      دعم وتقوية وتعزيز دور المنظمات الجماهيرية العمالية والمساواتية والثورية، وابراز قادتها ومناضليها، ليكونوا قادة اجتماعيين ووجوه معروفة على صعيد كل المجتمع.

 

تمت مصادقة البلنوم السادس للحزب على القرار بشكل عام وخول المكتب السياسي اجراء بعض التعديلات عليه واقراره بشكله النهائي. وبعد اجراء التعديلات صادق المكتب السياسي على القرار بتاريخ 2012/2/20.