المؤتمر الثالث للحزب الشيوعي العمالي اليســاري العراقي يختتم اعماله بنجاح

 

 اختتم المؤتمر الثالث للحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي اعماله في بغداد بنجاح كبير. التئم الاجتماع يوم السبت المصادف 22 كانون الاول 2012 وبحضور غالبية اعضاء الحزب في العراق والخارج اضافة الى مجموعة من الضيوف من قادة العمال والناشطين في العراق.

 

استهل المؤتمر بالنشيد الاممي اعقبه الوقوف دقيقة صمت على ذكرى المضحين من اجل الاشتراكية اعلن بعدها عن اكتمال النصاب القانوني بحضور غالبية اعضاء الحزب. تلا ذلك انتخاب الهيئة الرئاسية للمؤتمر. وبعد التصويت على دستور الاجتماع ونظامه الداخلي القى الرفيق سمير نوري الكلمة الافتتاحية التي أكدت على ان المؤتمر الثالث يعقد في وقت مختلف عن المراحل السابقة حيث تتصاعد الهبة الثورية في المنطقة والعالم وان للحزب امكانية كبيرة في التدخل الفعال في تقرير مصير المجتمع ولعب دور اساسي في تقوية جبهة الجماهير ازاء جبهة البرجوازية التي تلاقي انسدادا في افاقها وفشلا ذريعا على كل صعيد. اعقب الكلمة الافتتاحية كلمة الرفيق حميد تقوائي التي هنأ بها اعضاء الحزب وثمن مؤتمرهم واكد على اهمية ودور الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي في تقوية الشيوعية العمالية في المنطقة وشدد على صوابية نظرة الحزب حول الثورات التي تجتاح المنطقة وضرورة رسم الحزب لمهماته اللاحقة وفق هذه الوقائع واكد على ان الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي والشيوعي العمالي الايراني يمتلكان تصورات صائبة فيما يخص الاحداث الحالية وركز على ضرورة رسم المهمات اللاحقة وفق هذه التصورات ولعب دور اساسي وقوي فيها. القى سكرتير اللجنة المركزية عصام شكري بعدها تقريره للفترة السابقة اعقبته حوارات ونقاشات ومداخلات حول التقرير فيما يتعلق بنشاطات الحزب للفترة السابقة.

 

بعد استراحة قصيرة قدم عصام شكري مشروع قرار "الاوضاع السياسية في العراق ومهمات الحزب". وقد اكد مشروع القرار على رسم سمات المرحلة الحالية حيث تتصاعد الثورات وتزداد الصراعات داخل القوى الحاكمة. واكد مشروع القرار على جملة من المهام التي تؤكد على ضرورة النضال ضد اطراف الصراع الطائفي القومي وخاصة بين حكومة نوري المالكي والقوميين الكرد وعدم انسياق الجماهير وراء اي من هذه الاطراف وتجنب ويلات حرب قومية مدمرة اضافة الى تعميق الدفاع عن اوسع الحقوق المدنية والاجتماعية والفردية وعن حق جماهير كردستان في الانفصال لابعاد شبح الحرب والسعي لتقارب الحزب مع القوى الراديكالية والثورية في المنطقة واالنضال من اجل دولة علمانية لا دينية ولا قومية في العراق. صادق المؤتمر على مشروع القرار بالاجماع.

 

ومن ثم قدم الرفيق سمير نوري مشروع قرار "الطبقة العاملة، الثورة، والسلطة السياسية". وقد شرح الرفيق مبررات طرح القرار واكد على تشخيص المرحلة الراهنة بانها مرحلة الثورات سواء على صعيد عالمي او صعيد المنطقة واكد على اهمية دور الطبقة العاملة في هذه الثورات وموقعيتها في عملية الانتاج يمنحها قدرة كبيرة على تقرير مصير هذه الثورات وحسمها لصالح الجماهير وبين في توصيات القرار ضرورة اخذ الطبقة العاملة للحزب كاداة نضالية وتقوية الصف الاشتراكي داخل الطبقة. كما اكد على ابراز القادة العماليين كقادة مجتمع وضرورة النضال من اجل كسر حملات الحكومة العراقية التي تبغي تركيع الطبقة العاملة وخاصة ازاء القوانين التي يتم تشريعها من قبل السلطة كمشروع قانون العمل والقوانين البعثية السابقة. واكد القرار على ضرورة قيادة النضالات الجماهيرية مؤكدا على ان هذه النضالات هي جزء اساسي من نضالات الطبقة العاملة في هذه المرحلة. وقد صادق المؤتمر على مشروع القرار بالأجماع ايضا.  

 

قدم بعدها الرفيق سردار عبد الله مشروع قرار "اوضاع كردستان الحالية وطريق حلنا لها" تناول فيه ما يحدث من صراعات خطيرة بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان وامكانية انفجار الاوضاع وزج الجماهير في حرب قومية دموية وضرورة التصدي لهذه التلاعبات بمصير وحياة الجماهير من خلال المطالبة باستقلال كردستان وابعادها عن هذه الاوضاع باجراء استفتاء عام وشامل للجماهير في المناطق التي تشهد نزاعا. ونظرا لضيق الوقت فقد تم اقرار تحويل مشروع القرار هذا الى المكتب السياسي المقبل لمناقشته واقراره بشكله النهائي. كما تمت مصادقة المؤتمر على احالة مشروع القرار الاخير المدرج على جدول اعمال المؤتمر "حول المسألة الفلسطينية" ايضا الى المكتب السياسي لمناقشته واقراره.

 

وبعد اجراء انتخابات اللجنة المركزية انتخب كل من الرفاق؛ جليل شهباز، خبات مجيد، خليفة جبر، سركول احمد، سردارعبدالله حمه، سمير نوري، سوزان، راجي سهل، صباح ابراهيم، طه حسين، عباس كامل، عصام شكـري، عوفي ماضي، فاتح بهرامي، كاوه عمر، مريم جميل، ومعن شمالي. القى بعدها عصام شكري كلمة الاختتام والتي شدد فيها على نجاح المؤتمر وشكر فيها الاعضاء على مساهمتهم وحماسهم والاجواء الايجابية التي سادت المؤتمر ومشاركة الضيوف بشكل فعال وخاصة كوكبة من قادة العمال والنشطاء الراديكاليين في العراق واشاد بجدية القرارات المصادق عليها واهميتها في المرحلة الراهنة مبينا ان الحزب بمتلك امكانية كبيرة للتقدم في ظل الاوضاع الثورية التي تشهد ولاول مرة نزول الجماهير وقدرتها على رسم مصيرها بايديها. عزف بعدها النشيد الاممي الذي اختتم اعمال المؤتمر الثالث وسط جو من الرفاقية والاستعداد للنضال من اجل الاشتراكية. هذا وعقدت اللجنة المركزية بلنومها السابع مباشرة بعد المؤتمر لانتخاب سكرتير اللجنة المركزية حيث انتخب الرفيق عصام شكـــري سكرتيرا للجنة المركزية للحزب بالأجماع وانتخب 6 اعضاء للمكتب السياسي الجديد وهم الرفاق: خبات مجيد، سردار عبد الله، سركول احمد، سمير نوري، عباس كامل، وعوفي ماضي.

 

المؤتمر الثالث للحزب الشيوعي العمالي اليســاري العراقي

بغداد في 22-12-2012