حول قتل قوات الجيش لمتظاهرين في الفلوجة

 قتلت وحدات من الجيش اعدادا من المتظاهرين وجرحت عشرات في مدينة الفلوجة يوم الجمعة 25 كانون الثاني. فقد اطلقت تلك القوات الرصاص ورمت القنابل الصوتية على المتظاهرين القادمين من البلدات المحيطة بالفلوجة. وحسب حصيلة الضحايا من مستشفى الفلوجة وصلت اعداد القتلى الى  6 والجرحى الى اكثر من خمسين. ان السلطة الاسلامية - القومية مصابة بالذعر من ارتفاع وتيرة الاعتراضات ضدها وهي بالتالي لا تملك سوى لغة القمع والرصاص واطلاق القنابل الصوتية الخطرة او انزال الجلاوزة لطعن المتظاهرين او قنصهم او ضربهم بالعصي او دهسهم بالهامرات العسكرية كما جرى في ساحة التحرير ببغداد وعدد من المحافظات كالبصرة وكربلاء في العام 2011.

يحمل حزبنا الحكومة وقادة وحدات الجيش المسؤولية عن جرائم قتل وجرح المتظاهرين في الفلوجة ويطالب بتقديم الضباط والجنود المسؤولين الى المحاكمة فوراً. وفي نفس الوقت فان حزبنا يقف الى جانب المتظاهرين ويؤيد مطالبهم من اجل الحرية والمساواة وانهاء التمييز والبطش؛ الغاء العمل بالمادة 4 ارهاب واطلاق سراح السجناء والسجينات غير المدانين ووقف حملات الاعتقال والمداهمة والتعذيب داخل السجون والاعدامات وانتهاك كرامة المواطنين ناهيك عن المطالب المعيشية الملحة الاخرى. ان السلطة الحالية، عدا عن كونها سلطة رجعية دينية لا تستطيع ان تتنفس دون طائفية وشحن طائفي قد فشلت في تحقيق ادنى ما تقوم به الدول الهزيلة في العالم سواء على الصعيد الصحي او التعليمي او الخدماتي وبدلا من ذلك نشرت الفساد والمحاصصة ودمرت المدارس وعمقت دونية المرأة ولا مساواتها ورسخت التمييز الديني والطائفي والعرقي واوصلت الاوضاع الى مأزق عميق.

ينتقد حزبنا بشدة التيارات الاسلامية والعشائرية والقومية التي تحاول تغيير مسار المظاهرات الجماهيرية برفعها شعارات دينية وطائفية لا تمت بصلة لمطالب الناس كـ"التكبير" والقاء الخطابات المتخلفة والمعادية للتمدن ويدعو الجماهير الى عدم الأنجرار وراء مثيري هذه النعرات الرجعية المعادية المناهضة لتطلعات الشباب في الحرية والحداثة والرفاه والحياة الكريمة. انها الوجه الاخر للحكومة الدينية والطائفية.

يؤيد حزبنا التظاهرات الجماهيرية في بغداد والانبار والموصل وديالى وصلاح الدين وكركوك وكل مدينة ويناشد جميع القوى الانسانية والمتمدنة في المجتمع من علمانية واشتراكية ونسوية وشبابية تحررية تأييد هذه الاحتجاجات والتدخل الفعال فيها من اجل ردع القوى التي تحاول الاصطياد في الماء العكر حرف الانتفاضة الجماهيرية وتجييرها لمصلحة القوى الاسلامية او العشائرية او الطائفية، سواء كانت داخل او خارج السلطة.

 

النصر لانتفاضة الجماهير

الخبز – الحرية – الكرامة الانسانية

عاشت الجمهورية الأشتراكية

 

الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي

25-1-2013